مشروع دواجن





مع ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء في الدول العربية بمشرقها ومغربها، فإن اللحم الأبيض الأقل ثمنا يحتل مكانة مهمة في الأسواق خاصة بالنسبة لقطاعات كبيرة من المستهلكين، ومن هنا انتشرت المشاريع المنتجة للدواجن، لا سيما أن الطلب لا يتوقف، ويتزايد سنويا مع النمو السكاني في المنطقة.
وحتى تستطيع أن تقيم مشروعا لإنتاج الدجاج لا بد أن يسبق ذلك دراسة استكشافية لعدة أمور جوهرية، منها: احتياجات السوق وأماكن الكثافة السكانية، والظروف البيئية المحيطة، ونمط المستهلكين، وطرق المواصلات المتاحة، ومواسم الإنتاج وطاقة الاستهلاك ومدى إمكانية الحفظ في ثلاجات. أيضا من المهم معرفة مدى توافر مستلزمات الإنتاج، فضلا عن مدى توقع احتياج السكان وكذلك معدل العائد المتوقع.
وبعد التأكد من هذه العناصر، تستطيع أن تتخذ قرارا بالبدء في مشروع إنتاج الدجاج، وحتى يمكننا مساعدتك في ذلك، نقدم لك رؤية عامة وأدوات مفتاحية لهذا المشروع، تستطيع أن تأخذها وتطورها لتناسب الواقع الذي تعيش فيه بأسعاره وتكلفته وعوامل إنتاجه ومدى إقبال الناس

أولا: الإعداد للمشروع وأدواته
وهي من أبرز مراحل إنشاء المشروع، حيث تقوم من خلالها بتحضير الأدوات اللازمة لبدء عملية الإنتاج، منها: المزرعة والعنبر، والفرشة، والمساقي، والمعالف، والدفايات. ويمكن تعريف كل أداة بتفصيل كما يلي:
أـ المزرعة والعنبر:
من المبادئ الأساسية التي يجب أخذها في الاعتبار عند الإعداد لمشروع إنتاج اللحم من الدجاج.. موقع المزرعة والعنبر الذي سوف يتم تربية الكتاكيت به، وفي هذا السياق هناك عدة مواصفات يجب مراعاتها، وهي:
* يفضل بناء المزرعة في منطقة معزولة، وأن تبعد على الأقل من 1 إلى 2 كيلومتر عن أقرب مزرعة دواجن أو أي منشأة أخرى تمثل عدوى للمزرعة.
* يراعى أن تكون المنطقة جافة، وجوها معتدلا.
* أن يكون في منطقة آمنة مع مراعاة أن تغطي فتحات التهوية بسلك شبكي يمنع دخول الحشرات والطيور البرية.
* قريب من مصادر توريد العلف والكتاكيت.
* توفير وسيلة للصرف.
* يراعى ألا يزيد عرض العنبر عن 12 مترا حتى لا تزداد مشاكل التهوية، وأن تكون هناك مسافة بين العنابر لا تقل عن 15 مترا، بما يسمح بالتهوية الجيدة.
* يراعى أن تمثل فتحات الشبابيك في العنابر المفتوحة ما بين 20 إلى 25% من مساحة الأرضية، وأن تكون الجدران خالية من الشقوق، حتى لا تعطي فرصة لنمو وتكاثر الحشرات.
ب ـ الفرشة:
بعد الانتهاء من إعداد وتجهيز العنبر بحيث تتوافر فيه المواصفات السابقة يبدأ المربي في إعداد "الفرشة"، وهي الوسط العازل بين جسم الكائن وأرضية العنبر، وتشتمل على ثلاثة أنواع، وهي:
* التبن + نشارة الخشب + قش الأرز.
ويراعي في الفرشة الآتي:
ـ أن تكون نظيفة وليس بها قطع خشب أو مسامير.
ـ أن تكون مستوية.
ـ توفر أرضية (فرشة) من نشارة الخشب بسمك 5 سم صيفا، ومن 7 إلى 10 سم شتاء للكتاكيت والبداري.
ـ عدم زيادة نسبة الرطوبة عن 20 - 30% في الفرشة، حتى لا يزداد احتمال نمو الفطريات مثل الكوكسيديا.
ـ مراعاة إضافة الجير المطفي على الأرضية وتقليبها لتقليل رطوبة الفرشة.
ـ تفضل فرشة النشارة لقدرتها على امتصاص الماء.
ج ـ المساقي :
وهي مصدر الحصول على الماء، حيث يخصص من 10 إلى 12 مسقى لكل ألف طائر، ويراعى أن يتم غسيل المساقي جيدا يوميا قبل ملئها بالماء، وتطهيرها مرة كل أسبوع، وأن يضبط ارتفاعها بحيث توازي ارتفاع ظهر الطائر.
وللمساقي ثلاثة أنواع، وهي:
1ـ المساقي المقلوبة:
وهي عبارة عن خزان يملأ بالماء، ثم يوضع على طبق يتدفق إليه الماء من ثقب على ارتفاع 3 سم، ويراعى أن يكون ارتفاع حافة الطبق 5 سم. وهذا المسقى يمكن أن تلبي احتياجات الكتاكيت كالآتي:
ـ مسقى 5 لترات تكفي 100 كتكوت حتى عمر 3 أسابيع.
ـ مسقى 5 لترات تكفي 50 كتكوتا حتى عمر 6 أسابيع.
2ـ المساقي المعلقة:
وهي عبارة عن ماسورة من البلاستيك يتدلى منها طبق يرتفع إلى 5 سم عن الأرضية يتجمع فيها الماء عن طريق خرطوم متصل بالماسورة، ومركب في نهايتها صمام أوتوماتيكي ينظم مرور الماء، وهذا المسقى يعلق بأحبال في سقف العنبر، وترتفع وتنخفض حسب عمر الطائر، وهي تكفي من 80 إلى 100 دجاجة.
3ـ المساقي الأوتوماتيكية الأرضية:
وهي عبارة عن حوض طولي من الصاج المجلفن حتى يتحمل الأدوية والكيماويات والتطهير، ويكون للمسقى صمام أوتوماتيكي يتحكم في ارتفاع الماء ويمكن تغيير الارتفاع تبعا لعمر الطائر.
د ـ المعالف:
وهي أماكن وضع العلف للطيور، وتتكون من نوعين، وهما معالف عادية وأخرى أوتوماتيكية.
- بالنسبة للمعالف العادية فهي نوعان:
1- معالف مستطيلة، وتصنع من الصاج بطول من 50 إلى 100 سم واتساع من 7 إلى 20 سم، ولها غطاء أو حاجز معدني يسمح بمرور رأس الدجاجة ولا يسمح بدخول جسمها.
2- معالف مستديرة ذات خزان، وهي عبارة عن خزان أسطواني يصنع من البلاستيك، وتتسرب العليقة إلى معلفة على شكل طبق مثبت في قاعدة الخزان وتعلق المعلفة في السقف أو توضع على الأرض، وتكفي المعلفة ذات قطر 40 سم من 35 إلى 40 دجاجة.
- أما المعالف الأوتوماتيكية: فيوجد منها نوعان أيضا، هما:
1- معالف ذات سلسلة، وتتكون هذه المعالف من جزأين أحدهما يسمى خزان العليقة: وتكون سعته من 250 إلى 300 كجم عليقة ويكون متصلا بموتور يحرك سلسلة، ويتم التشغيل عن طريق تايمر "timer".
-2 أما الجزء الآخر فهو معالف طويلة من الصاج المجلفن عرضها 7سم وعمقها 5سم، ترتفع وتنخفض طبقا للعمر وتجري بداخلها السلسلة المعدنية التي تحمل العليقة بها لا يزيد عن 2سم.
3- معالف أنبوبية، وتتكون هي الأخرى من جزأين أحدهما هو خزان العليقة، وهو عبارة عن خزان شبيه بالمعالف الأرضية.
4- أنابيب التغذية، وهي عبارة عن أنابيب من الصاج أو البلاستيك يجري بداخلها السلسلة المتصلة بخزان العليقة، ويخرج منها أنابيب فرعية كل 2 سم تفرغ حمولتها في معلفة مستديرة من البلاستيك أو الصاج مثبتة بواسطة حبل في سقف العنبر ويمكن رفعها أو خفضها حسب عمر الطائر.
هـ ـ الدفايات:
لا بد من توفير نظام تدفئة مناسب؛ وذلك لتحضين الكتاكيت، حيث يجب أن تكون درجة حرارة منطقة التحضين من 32 إلى 35 درجة مئوية، ويكون ذلك عن طريق استخدام أحد أنواع الدفايات المناسبة، فمنها ما يعمل بالغاز، ومنها ما يعمل بالكهرباء.


ثانيا: خطوات تنفيذ المشروع
بعد تجهيز العنبر بالضوابط والشروط اللازمة وتوفير الفرشة واختيار نوع المساقي والمعالف ونظام التدفئة، يبدأ المربي في اتخاذ اللازم نحو تنفيذ وتشغيل المشروع، حيث توجد خطوات قبل تنفيذ المشروع وعند بدئه.
أـ خطوات قبل تنفيذ المشروع:
- خطة التربية: يجب أن يضع المربي خطة للتربية، وأن يؤخذ في الاعتبار نوع العنبر وطريقة تهويته وإضاءته ومساحة العنبر كي يعرف عدد الكتاكيت التي يمكن تربيتها، وبالتالي عدد البداري التي يمكن تسويقها، كما يجب معرفة متوسط وزن التسويق للنوع المربَّى لكي يتوافق مع رغبة المستهلك، وأخيرا يجب تحديد مواعيد استلام الكتاكيت.
1- اختيار كتكوت التسمين ومواصفاته: يجب أن نبدأ التربية بكتاكيت سليمة صحيا وبمواصفات جيدة وأن يتم اختيار أفضل الأنواع الموجودة للتربية، وإذا تعددت الأنواع الموجودة يجب اختيار أفضلها، وفق مجموعة من الشروط يتعلق بعضها بالحالة الصحية لقطعان أمهات التسمين المنتجة للكتاكيت، ويتعلق البعض الآخر بشروط تتوفر في كتاكيت التسمين نفسها.
* الشروط المتعلقة بقطعان الأمهات:
1- يجب أن تكون الكتاكيت الناتجة منها خالية من الإصابة الإسهال الأبيض والتيفود والميكوبلازما.
2- أن يكون مستوى المناعة للكتاكيت عاليا ضد الأمراض الفيروسية المنتشرة كالجمبور والنيوكاسل.
3- يفضل أن تكون فاقسه من البيض لا يقل وزنه عن 50ـ 52 جم، فهناك علاقة مباشرة بين حجم البيضة وحجم الكتكوت، حيث إن تغير قدره 1 جم في وزن البيضة المعدة للتفريغ، يتبعه تغيير في نفس الاتجاه قدره من 5 ـ 13 جم في وزن الكتاكيت الناتجة عن هذا البيض عند عمر من 6 إلى 8 أسابيع.

* الشروط المتعلقة بكتاكيت التسمين:
بعد التأكد من قطيع الأمهات يجب أن تتوفر في كتاكيت التسمين الاعتبارات الآتية:
1- متجانسة في الوزن.
2- نشيطة منتبهة، لامعة العينين، عالية الحيوية، جلد الساق لامع براق غير جاف.
3- غير مشوهة، مع عدم وجود التهاب في منطقة السرة وفتحة المجمع نظيفة غير ملتصقة.
4- يفضل أن يكون القطيع ذا تاريخ فقس واحد؛ حيث إن تعدد الأعمار داخل المزرعة يسهل انتقال المرض.
5- يحذر تربية قطعان لإنتاج البيض أو تربية أنواع أخرى مثل البط والإوز أو الرومي في نفس المزرعة التي يربى فيها كتاكيت التسمين خوفا من انتقال المرض.
6- يجب أن يعتمد المربي على مصدر ثابت وموثوق به للعليقة اللازمة لقطيع التسمين، مع ملاحظة توريد العليقة طازجة باستمرار، كما يلاحظ وصول العليقة قبل وصول الكتاكيت للمزرعة بأسبوع على الأقل، ويمكن في بعض الحالات توفير بعض مكونات العليقة كاحتياط لتأخر وصول العليقة لأي سبب مثل الذرة.
7- يجب توفير الأدوية واللقاحات اللازمة لبداري التسمين تبعا للعمر والأمراض المتوقع إصابة الكتاكيت بها.
8- يفضل أن توجد سجلات لكل دفعة يبين فيها كل ملاحظات الدفعة من تاريخ الاستلام وحالة الكتاكيت وسجلات للمصروفات والإيرادات.
ب- خطوات عند تنفيذ المشروع:
- تطهير وتجهيز العنبر:
بعد بيع القطيع يتم تجهيز العنبر لاستقبال الدفعة الجديدة من الكتاكيت؛ لذا يجب مراعاة الآتي:
1- رفع المعالف والمساقي وباقي أدوات التربية بعد التخلص من القطيع وبيعه.
2- تزال الفرشة الموجودة بالعنبر، ويفضل أن يقوم أحد المشترين باستلامها من العنبر مباشرة ولا ينصح بتخزينها بجانب العنبر لحين بيعها، حتى لا تكون مصدرا لعدوى الدفعة التالية، كما يحذر من تناثر الفرشة أو الريش في طرقات المزرعة أو حول العنابر.
3- بعد الإنهاء من إزالة الفرشة يغسل العنبر جيدا بالماء، وتستعمل خراطيم المياه القوية أو موتور رش ذو ضغط عال أو موتور تنظيف بالبخار تحت ضغط عال، ويفضل وضع أحد المنظفات مع الماء "صابون سائل أو مساحيق من المساحيق المعروفة" للمساعدة في إزالة القاذورات التي يصعب إزالتها بالماء.
4- بعد جفاف العنبر من عملية الغسيل تبدأ عملية التطهير باستخدام الفورمالين بتركيز 10%.
5- إذا كان القطيع السابق قد أصيب بالكوكسيديا فينصح باستعمال أحد المطهرات المبيدة لبويضات الكوكسيديا، حيث يتم رش الأرضية بالملاثيون 1% أو رش 50كجم جير حي + 100جم سلفات الأمنيوم على أرضية العنبر، ثم يرش عليها 500 لتر ماء أو استخدام الصودا الكاوية بمعدل من 1 إلى 2% تذاب في الماء الساخن.
6- يفضل إعادة رش العنبر في شهور الصيف بمحلول مبيد للطفيليات الخارجية مثل الملاثيون أو النيجافون بنسبة 0.5%.
7- يحذر من خلط مطهرين أو أكثر في نفس الوقت في موتور الرش حيث يمكن أن يحدث بين المطهرات تفاعلات؛ فينتج عن ذلك محلول ليس له تأثير تطهيري، ويجب أن تكون هناك فترة كافية لا تقل عن 24 ساعة بين استخدام أحد المطهرات والمطهر الآخر.
8- يجرى تنظيف المساقي والمعالف جيدا بفرشاة خشنة تم تطهيرها بغمرها في حوض به أحد المطهرات المحتوية على كلور أو أمونيوم مثل هيبوكلوريت أو الأيودوفور.
9- بعد التطهير يترك العنبر خاليا لمدة من 3 إلى 7 أيام.
- نقل الكتاكيت:
1- يراعى عند نقل الكتاكيت أن تنقل في صناديق كرتون خاصة بذلك؛ فهي أنسب أوعية لنقل الكتاكيت، على ألا تستعمل لأكثر من مرة واحدة، وعند استعمال صناديق بلاستيك يجب التأكد من أنه قد تم تنظيفها جيدا باستعمال الماء والمواد المطهرة مرتين على الأقل قبل استعمالها، مع تركها لتجف تماما قبل وضع الكتاكيت بها.
2- يفضل نقل الكتاكيت في الصباح الباكر حتى لا تتعرض لأشعة الشمس أو لبرودة الجو في المساء، كما أن ذلك يعطي فرصة للكتاكيت للتعرف على مكان الطعام والماء والتدفئة خلال ضوء النهار وقبل حلول الظلام.
3- يفضل النقل في سيارات مغلقة خلال شهور الشتاء، وفي الصيف يكون بالسيارة درجة من التهوية التي لا تصل لحد تيارات هوائية.
ـ تغذية كتاكيت اللحم:
من المعروف أن سلالات إنتاج اللحم تتميز بمعدل نمو سريع خلال من 7 إلى 8 أسابيع الأولى من العمر، وحتى تخرج هذه السلالات الطاقات الوراثية الكامنة وتعبر عن نفسها لا بد من تقديم علائق غذائية متزنة تفي بكل احتياجاتها من الطاقة والبروتين والفيتامينات والأملاح المعدنية، حتى يستطيع الطائر تحقيق النمو السريع مع زيادة قدرته على التحويل الغذائي، ويوجد نظامان للتغذية، وهما:
أ- التغذية على ثلاث فترات، كالآتي:
1- فترة البادئ "من عمر يوم حتى 3 أسابيع"، وفيها تقدم عليقة تحتوي على 23% من البروتين الخام و3200 سعر حراري.
2- فترة النامي "من عمر 4 إلى 6 أسابيع"، وفيها تقدم عليقة تحتوي على 20% من البروتين الخام و3200 سعر حراري.
3- فترة الناهي "من عمر 7 إلى 8 أسابيع"، وفيها تقدم عليقة تحتوي على 18% من البروتين الخام و3200 سعر حراري.
ب- التغذية على فترتين، وهما:
1- فترة البادئ "من يوم حتى 4 أسابيع"، وفيها تقدم عليقة تحتوي على 23% من البروتين الخام و3200 سعر حراري.
2- فترة النامي "من عمر 5 إلى 8 أسابيع"، وفيها تقدم عليقة تحتوي على 29% من البروتين الخام و3200 سعر حراري.

ثالثا: ضوابط تنفيذ المشروع
وحتى ينجح المشروع هناك ضوابط وشروط لا بد أن يلتزم بها المربي، منها التدرج في درجة الحرارة التي تتعرض لها الكتاكيت، وكذلك نوعية الماء المقدم للطيور، والتهوية والإضاءة، فضلا عن التحصين ضد الأمراض.
أ ـ التدرج في درجة الحرارة التي تتعرض لها الكتاكيت:
يجب على المربي ملاحظة التدرج في درجات الحرارة التي تتعرض لها الكتاكيت لحين الوصول إلى العمر الذي تتحمل فيه درجة الحرارة الحيوية، ويوضع ترمومتر في مستوى قريب من الكتاكيت بعيدا عن أطراف الدفاية، ويتم على النحو التالي:
1ـ الأيام الثلاثة الأولى (32 درجة مئوية ـ 35 درجة مئوية).
2ـ باقي الأسبوع الأول (32 درجة مئوية).
3ـ الأسبوع الثاني (30 درجة مئوية).
4ـ الأسبوع الثالث (28 درجة مئوية).
5ـ الأسبوع الرابع (24 درجة مئوية ـ 25 درجة مئوية).
6ـ حتى نهاية دورة التسمين ـــ درجة حرارة الغرفة.
ب ـ نوعية الماء المقدم للطيور:
الماء ضروري للمحافظة على حياة الكائنات الحية، ويمكن للدجاج أن يفقد كل دهن جسمه ونصف بروتينه "40% من وزنه تقريبا" ويبقى على قيد الحياة، ولكن فقدان 10% من ماء الجسم يؤدي لاضطرابات شديدة و20% يؤدي للموت المحقق.
وعند تقديم ماء الشرب للطيور يجب أن يؤخذ في الاعتبار عديدا من المواصفات النوعية للماء مثل المواصفات الكيميائية والميكروبية، حيث ثبت أن هناك مواد لها تأثير سام على المياه مثل: الفلورين والموليبدنم والسيلينيوم والنيترات، ويمكن أن يحدث تلوث للمياه عند خلطها بالمنظفات المنزلية.
كما يحدث أن يتسبب الماء في نقل بعض الأمراض، منها الكوكسيديا والسالمونيلا، وبصفة عامة يجب أن يكون الماء خاليا من الأمونيا ومنخفضا في محتواه من النيترات والنيتريت.
ج ـ التهوية:
يجب السيطرة على زيادة درجات الحرارة والمحافظة على توفير جو مناسب للطيور كي تنمو بصورة جيدة، ويتم ذلك باستخدام أحدث أنظمة التهوية التي تعمل في الصيف على تغيير الهواء بمعدل من 20 ـ 50 مرة في الساعة حتى يمكن التخلص من الحرارة الزائدة بالعنبر، وفي الشتاء بمعدل من 2 ـ 6 مرات حتى يمكن الاحتفاظ بحرارة العنبر.
د ـ الإضاءة:
يجب استخدام نظام الإضاءة المتقطع الذي أظهر تحسنا ملحوظا في الكفاءة التحويلية للعلف، ويكون ذلك عن طريق إعطاء الكتاكيت فترة تغذية قصيرة يضاء خلالها العنبر، يعقبها فترة راحة لا يكون خلالها إضاءة لهضم الغذاء، "ويساعد ذلك على نمو الكتاكيت".
هـ ـ التحصين ضد الأمراض:
على كل مرب أن يحصن كتاكيت التسمين من عمر يوم وحتى عمر التسويق ضد الأمراض التي تصيب الكتاكيت كمرض الكوكسيديا والنيوكاسل والميكوبلازما والإيكولاي والجمبورو، وذلك بإضافة الأدوية في ماء الشرب أو العليقة.. وحيث يؤدي النيوكاسيل إلى زيادة النفوق وتأخير النمو والكوكسيديا لتفتيك الأمعاء ومنع امتصاص الغذاء المهضوم.
رابعا: اقتصاديات المشروع
حساب الجدوى الاقتصادي لأي مشروع يختلف من دولة لأخرى، بل إنه يختلف داخل الدولة الأخرى؛ بسبب اختلاف تكلفة عناصر الإنتاج التي تتأثر بالعرض والطلب في السوق، ومن هنا فعلى القارئ أن يعي كيف يتم حساب التكلفة والإيراد والعائد ويقدر سوقه قبل أي انطلاق له.
وبشكل عام، فهناك العديد من الاعتبارات التي يجب أخذها في الاعتبار عند دراسة اقتصاديات مشروع الدواجن، منها هل العنبر الذي سوف يستخدم في التربية سيقوم المربي ببنائه أم سيتم استئجاره، فضلا عن الأرض وما يحيطها من أسوار وتجهيزات للتأسيس سواء أكانت مياها أم كهرباء، كذلك يجب أن يؤخذ في الاعتبار أسعار الكتاكيت وأسعار الأعلاف التي تمثل 70% من تكاليف الإنتاج.

الدواجن الدّواجن، وتُعرفُ أيضاً بمُسمّى الدّجاج، هي طيورٌ تتمُّ تربيتها في المنازل والمزارع من أجلِ الحصول على بيضها ولحمها، ويُعتبرُ الدّجاج من أكثر الطّيور انتشاراً في أنحاء العالم؛ إذ يُعدُّ من مصادر الغذاء الأولى في كافّة الدّول، والذي يُصنَعُ منه العديدُ من أنواع الطّعام الشعبيّ والعالميّ، ويُشبه الدّجاج كافّة أنواع الطّيور من حيثُ وجود الرّيش الذي يُغطّي جسمها، ولكنّها تختلفُ عن الطّيور الأخرى بعدم قُدرتها على الطّيران بسهولةٍ؛ بسبب حجمها ووزنها اللذين لا يسمحا لها بالتّحليق والطّيران جوّاً لمسافاتٍ بعيدة.[١] أنواع الدّواجن توجدُ مجموعةٌ من الأنواع التي تُقسمُ لها طيور الدّواجن، وهي:[١] الدّجاج الريفيّ: هو الدّجاج الذي يُربَّى في المزارع، ويُطلَقُ عليه أيضاً مُسمّى الدّجاج البلديّ، وينتشرُ بشكلٍ كبير في كافّةِ الدّول العربيّة، وتهتمُ العديدُ من العائلات الريفيّة في القُرى والمزارع المُتخصّصة في الدّواجن بتربية الدّجاج البلديّ، والذي يُشكّلُ لهم مَصدراً من مصادر الطّعام والدّخل، حيثُ إنّ البيضَ الذي يُنتجهُ هذا النّوع من الدّجاج يُعتَبرُ من أشهر أنواع بيض المائدة، والذي يُقدّمُ مع وجبات الطّعام. الدّجاج الأمريكيّ: من أنواع الدّواجن مُتوسّطة الحجم التي تتميّزُ بلون جلدها الأصفر، يضعُ الدّجاج الأمريكيّ بيضاً ذا لونٍ بُني. تطوّرتْ العديد من أنواع هذا الدّجاج في القرن العشرين للميلاد؛ بسبب الاستعانة بنظامِ التّهجين بينها وبين الدّجاج الآسيويّ والإنجليزيّ، ممّا أدّى إلى إنتاجِ العديد من عائلات الدّجاج الأمريكيّ الجديدة. الدّجاج الآسيويّ: من الدّواجن كبيرة الحجم، والتي يُغطّي الرّيش قدميها، ويتكوّنُ من ثلاث سُلالاتٍ؛ وهي: لانجشان، وبراهما، وكوشين، ويضعُ بيضاً ذا قشرةٍ بُنيّة. الدّجاج الإنجليزيّ: من أنواع الدّواجن التي تمَّ تطويرها من أجل إنتاجِ أنواعٍ جديدةٍ تتميّزُ بجودةِ لحومها وبيضها، وتُعتَبرُ جميع سُلالات الدّجاج الإنجليزيّ ذات جلودٍ بيضاء، ويضعُ هذا النّوع من الدواجن بيضاً ذا قشرةٍ بيضاء. مشروع تربية الدّواجن يُصنّف مشروع تربية الدّواجن مِنْ المشاريع التي تُحقّقُ أرباحاً ماليّةً مُستمرّةً؛ نظراً لكثرةِ الطّلب على الدّواجن ومُنتجاتها في الأسواقِ المَحليّة والعالميّة، وتُعتبرُ مزارعُ الدّجاج من المزارع المُنتجة بشكلٍ دائم؛ بسبب زيادةِ الاستهلاك من مُنتجاتها يوميّاً، كما أنّ المشروعات المُعتَمِدة على تربية الدّواجن تُصنّفُ كواحدةٍ من المشاريع التجاريّة النّاجحة؛ لأنّها تعتمدُ على مجموعةٍ من العمليّات التي تُساهمُ في تطوّرِ إنتاج الدّواجن، والزّيادة من كميّتها مع مرور الوقت، ممّا يُؤدّي إلى نجاحِ المشروع في تحقيق هدفه، وخصوصاً مع الطّلب المُستمرّ على مُنتجاتِ مزارع الدّواجن من خلال الطّلبات الفرديّة، أو التي تعتمدُ على صفقاتٍ تجاريّة بين مُرَبّي الدّواجن، والمَحلّات التجاريّة المُتوسّطة والكبيرة التي تعتمدُ على بيع كافّة مُنتجات هذه المزارع.[٢] مراحل إنشاء مشروع تربية الدواجن يعتمدُ إنشاء مشروع تربية الدّواجن على المراحل الآتية: قبل إنشاء المشروع يجبُ قبل البدء بإنشاء مشروع تربية الدّواجن الحرصُ على توفير مجموعةٍ من الأمور المُهمّة، وهي:[٣] مواصفات مزرعة الدّواجن: هي عبارةٌ عن مجموعةٍ من المُواصفات والخصائص التي يجبُ أن تتميّزَ بها مزرعةُ الدّواجن حتّى تُصبح جاهزةً للبدء الفعليّ في تنفيذِ المشروع الخاصّ بها، وتشملُ هذه المواصفات على توفير مصدرٍ للمياه والضّوء بشكلٍ دائم، وأماكنَ لتجميعِ الأعلاف مع مُراعاة سهولة وصول جميع الدّواجن لها، كما يجبُ أن تتميّزَ المزرعة بتهويةٍ كافيةٍ. تجهيز المزرعة: هو القيام باختيار مبنى المزرعة المُناسبة لتطبيق المَشروع ضمنها، ويُفضّلُ أن تتناسبَ مساحته مع أعداد الدّواجن التي سوف تُستَخدمُ في بدايةِ المشروع، مع الحرص على تخصيص مساحةٍ إضافيّة عند الحاجة إلى تطويرِ المشروع مُستقبلاً، وأيضاً يجبُ توفير أماكنَ لتخزينِ الأعلاف والأدوات التي تُساعدُ في المحافظةِ على سير عمل المشروع بنجاح. تنفيذ المشروع عند تنفيذ مشروع تربية الدّواجن يجبُ التأكّدُ من توفير كافّة المُتطلّبات الخاصّة به، وهي:[٤] شراء الدّواجن: هي المرحلةُ الأولى من مراحل تنفيذ مشروع تربية الدّواجن، فيجبُ القيام بشراء مجموعةٍ من الدّواجن المُناسبة، والتي تتوافقُ مع المعايير الصحيّة والطبيّة التي تسمح في تربيتها ضمن الظّروف الخاصّة بالمزرعة، ويجبُ الحرصُ على التأكّد يوميّاً من سلامة الدّواجن وخلوّها من الأمراض، وخصوصاً الفراخ الصّغيرة التي تفقسُ من البيض حديثاً. مُتابعة المخازن: هي المرحلة الثّانية التي تعتمدُ على التأكّد من توافق البيئة الداخليّة والخارجيّة للمخازنِ المُخصّصة لتخزين البيض والأعلاف مع الشّروط الصحيّة؛ إذ يجبُ مُتابعة شكل وحجم البيض عند الحصول عليه، وبعد تخزينه لفترةٍ زمنيّةٍ مُعيّنةٍ ممّا يُساهمُ في المحافظةِ عليه من التّلَف. التّعامل مع التُجّار: هي المرحلة الثّالثة من مراحل تنفيذ المشروع والتي تعتمدُ على تطبيقِ تعاونٍ فعّال، وتعاملٍ مُستمرٍّ بين صاحب المشروع والتُجّار، وكلّما كان عدد التُجّار الذين يحصلون على مُنتجات المزرعة كبيراً، ساهم ذلك في زيادةِ أرباحها وتطوير عملها. صعوبات تواجه تربية الدّواجن تواجهُ الأشخاص الذين يُجرّبون تربية الدّواجن للمرةِ الأولى مجموعةٌ مِن الصّعوبات من أهمّها:[٥] قلّة الخبرة في التّعامل مع الأمراض الفيروسيّة والبكتيريّة التي تُصيبُ الدّواجن، ممّا يُؤدّي إلى نفوقِ أعدادٍ كبيرةٍ منها؛ بسبب غياب الرّعاية الطبيّة المُناسبة لها. عدم استخدام نوع العلف المُناسب للدّواجن؛ فقد يُؤدّي استخدامُ نوع علفٍ غير مناسبٍ أو لا يُقدّمُ أيّ فوائدَ غذائيّةٍ للدّواجن إلى ضعفٍ في حجمها، والذي قد ينتجُ عنه موتها. إهمال الصّيانة الدّائمة للأماكن التي يحصلُ منها الدّجاج على العلف والمياه، ممّا يُؤدّي إلى تلفها كُليّاً، وعدم الاستفادةِ منها في تقديم الغذاء المُناسب للدّواجن. عدم مُتابعة صيانة المُولِّد الكهربائيّ في المزرعة، أو عدم استخدام مولِّدٍ ضمن تجهيزاتها، ممّا ينتجُ عنه نفوقٌ في الدّواجن بسبب عدم حصولها على الإضاءة الكهربائيّة المُناسبة

إقرأ المزيد على موضوع.كوم: http://mawdoo3.com/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_%D8%AA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%86
مشروع دواجن Reviewed by ali m.n on 12/23/2016 12:27:00 ص Rating: 5

ليست هناك تعليقات: