اليزيديون أو الإيزيديون اصولهم و ديانتهم


(بـالكردية: Êzidî أو ئێزیدی)
 هي مجموعة عرقية دينية  تتمركز في العراق وسوريّا. يعيش أغلبهم قرب الموصل ومنطقة جبال سنجارفي العراق، وتعيش مجموعات أصغر في تركيا، وسوريا، وألمانيا، وجورجيا وأرمينيا. ينتمون عرقياً إلى أصلٍ كرديٍ ذي جذور هندوأوروبية مع أنهم متأثرون بمحيطهم الفسيفسائي المتكون من ثقافات عربية وسريانية، فأزياؤهم الرجالية قريبة من الزي العربي

 أما أزياؤهم النسائية فسريانية

. يرى الإيزيديون أن شعبهم ودينهم قد وُجدا منذ وجود آدم وحواء على الأرض ويرى باحثوهم أن ديانتهم قد انبثقت عن الديانة البابلية القديمة في بلاد ما بين النهرين. ويرى بعض الباحثين الإسلاميين وغيرهم أن الديانة الإيزيدية هي ديانة منشقة ومنحرفة عن الإسلام، ويرى آخرون أن الديانة هي خليط من عدة ديانات قديمة مثل الزردشتيةوالمانوية أو امتداد للديانة الميثرائية. الشخصيات الأساسية في الديانة الإيزيدية هي عدي بن مسافر وطاووس ملك.

يتكلم الإيزديين اللغة الكرمانجية، والعربية خصوصاً إيزيدية بعشيقة قرب الموصل وإيزيدية سوريا. صلواتهم وأدعيتهم وجميع طقوس دينهم باللغة الكرمانجية (إحدى لغات الأكراد الأربع) أما كتبهم الدينية القديمة فمكتوبة باللغة السريانية، وكانت لهم لغةٌ قديمةٌ خاصة بهم اندثرت مع مرور الزمن. أكبر قبائلهم هي الهبابات والمسقورة وعمرا وعبيدي وهراقي والشهوان والحياليون والجحش. قِبلتهم ومركزهم الديني الأساسي هي لالش حيث الضريح المقدس للشيخ عدي بن مسافر بشمال العراق. يُقسّم المجتمع الإيزيدي إلى ثلاث طبقاتٍ هي: الشيخ، والبير، والمريد، ويحرّم الزواج بين الطبقات.الإيزيديون هم موحدون يواجهون الشمس في صلواتهم ويؤمنون بتناسخ الأرواح وبسبع ملائكة، وتعتبر عين زمزم من الأماكن المقدسة لديهم. يصوم اليزيديون أربعين يوماً في السنة بدايةً من شهر كانون الثاني.
الديانة الإيزيدية غير تبشيرية حيث لا يستطيع الأشخاص من الديانات الأخرى الانتماء إليها، وبذلك يعدها العديد (من ضمنهم أمير الإيزيدية تحسين بيك) قوميةً مستقلة وديانةً، في حين يرى الكثير من الإيزيديين أنفسهم كرد القومية كما يصفهم مسعود بارزاني بأنهم "أعرق الكرد".في حين قسم ثالث من الإيزيديين يرون انفسهم كعرب القومية كإيزيدية بعشيقة وبحزاني.  يشكل اليزيديون واحدة من أصغر الأقليّات الدينية في العراق. من الجائز أنَّ نحو 50 بالمائة من اليزيديين يعيشون في العراق، خاصة في المناطق المحيطة بناحية شيخان التي تقع إلى الشمال الشرقي من مدينة الموصل وفي جبل سنجار غرب الموصل، كما يُقدّر عددهم في كل أرجاء العالم بحوالي 250 ألف يزيدي. من الصعب تحديد الخلفية التاريخية الدينية للديانة اليزيدية. عادة ما توصف هذه الديانة بأنَّها ديانة توفيقية، تدمج عناصر إيرانية قديمة وزرادشتية مع تقاليد مسيحية ويهودية وإسلامية كما ان لديهم محرمات محظورة بشدة (تتعلق بتناول بعض البقول والنباتات واللحوم مثل الفاصوليا والفول والملفوف والخس والقرع ولحم الخنزير والغزال والديك والسمك بالإضافة إلى اللون الأزرق )
تعرض الإيزيديون عبر التاريخ إلى 72 حملة إبادةٍ شُنت ضدهم لأسبابٍ مختلفة، حيث تسببت هذه الحروب والمذابح بآثار ترسخت في النسيج الاجتماعي والعقلية الإيزيدية فصار الانزواء عن العالم والتقوقع الاجتماعي والخوف من الغرباء سمةً أساسيةً لهم. لكن كل هذا لم يمنع المثقفين الإيزيديين من إنشاء مراكز ثقافيةٍ واجتماعيةٍ لتعريف العالم بديانتهم وجعل الإيزيديين ينفتحون أكثر على العالم الخارجي. يتعرض الايزيديون لهجمات متكررة من تنظيم داعش تمثلت بتفجيراتٍ وعمليات اغتيالٍ تستهدفهم في العراق. أدّى سقوط الموصل وسيطرة تنظيم داعش على مناطق شاسعةٍ من شمال العراق وسقوط مدينة سنجار الإيزيدية بيد المسلحين إلى قتل المئات وسبي أعداد كبيرة من النساء والأطفال وكذلك هجرة الآلاف منهم من مدنهم وقراهم فراراً من بطش تنظيم داعش.
المصدر : wikipedia
اليزيديون أو الإيزيديون اصولهم و ديانتهم Reviewed by ali m.n on 2/18/2017 08:47:00 ص Rating: 5

ليست هناك تعليقات: