مشروع ترامب في العراق



إعمار العراق مُقابل النفط مشروع ترامب في العراق

حتى لحظة كتابة هذا المقال لم يتم طرح المشروع على الجهات الرسمية، وهناك تكهن إعلامي بالدرجة الأولى فيما يخص هذا الموضوع، وهو أمر من غير الممكن أن يكون ما لم يطرح في مجلس النواب العراقي، فالنفط وفق الدستور هو ملك للشعب العراقي، ولا يستطيع أحد التصرف فيه إلا بعد أن يأذن ممثلو الشعب بذلك ( البرلمان العراقي ) .
ويتضمن المشروع الذي اسماه الرئيس ترمب(أعادة اعمار العراق مقابل النفط) والذي يحمل الجدية والاصرار على تنفيذه كونه سيساعد العراق باعماره وان تحصل الولايات التحدة الامريكية على نفط العراق بطريقة شرعية، وهذا مما سيساهم بعمل الشركات الامريكية في العراق.
حيث تتضمن الفقرات، ان يتم أعمار وبناء العراق وبالاخص المناطق التي تم تحريرها من “داعش” مقابل ان يكون (النفط مقابل الاعمار)،وبأسعار يتم الاتفاق عليها بين الحكومتيين العراقية والامريكية ، وعلى اثر الاتفاق تنضم اتفاقية بين البلدين.
وتشير المصادر الخاصة الى ان الرئيس ترمب يريد للعراق ان يكون “الشرق الأوسط الجديد” لكن لايتغلب على دولة الامارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ، كونهما حليفان ستراتيجيان لها ولايمكن ان يخسر الدولتيين لمصالح اقتصادية تخص الولايات المتحدة الامريكية ، وشركات ترمب.
كما ينص المشروع على ان تدخل الشركات الامريكية وبقوة في العراق ، للبدء بعملية الاعمار وان تقوم بتوزيع اعمال صغيرة ومتوسطة على شركات عربية وعراقية ، بالاضافة الى ان المشروع يسمح للدول التي شاركت بالحرب ضد تنظيم “داعش” بالاستفادة من عملية الاعمار من خلال منحها مشاريع كبيرة تحددها اتفاقية بين الولايات المتحدة الامريكية وتلك الدول، وان يكون العراق شريك فيها .
وكشفت المصادر الامريكية الخاصة ،ان الزيارات الاخيرة لبعض المسؤوليين العرب والاوربيين للعراق، جاءت بتوصية من الولايات المتحدة الامريكية ،لاعطاء رسالة واضحة ان العراق في طريقه للاستقرار الامني والاقتصادي، سيما وان الزيارة الاخيرة لوزير خارجية السعودية عادل الجبير،مهمة وأرادت السعودية أثبات نهجها الجديد للعراقيين ولواشنطن والمنطقة، بأن هذه المرة لن تبتعد السعودية عن العراق، ولن تبتعد عن الإستراتيجية الأميركية في العراق،كما وأرادت أن ترسل رسالة مزدوجة الى تركيا وإيران بأن هناك لاعب ثالث ومهم وهم العرب وعلى رأسهم السعودية في الملف العراقي ، وهذا سوف يغير الكثير من المواقف ومن زوايا المشهد العراقي.
ورفضت المصادر الحديث عن الكيفية التي ستتعامل ادارة الرئيس ترمب مع الجماعات الخارجية عن القانون وتدخل بعض الدول بالشأن العراقي، بيد أنها أكدت ان من يحمل السلاح هو “ارهاب” ولابد من القضاء عليه .
حسب قول  الخبير في (المركز الاقتصادي العراقي) الدكتور احمد الزهيري ،أن مشروع ترمب هو انقاذ للعراق،وسيخلق عراق اقتصادي من جديد، مشيرا الى ان المشروع فيه بعض الاطماع لكن العراق المستفيد الاكبر منه .
وذكر الدكتور الزهيري ، ان المشروع بنوده واضحة ويؤشر الى انه في نية الولايات المتحدة الامريكية التعامل مع العراق هذه المرة بجدية ومساعدته، معربا عن مخاوفه من استغلال النفط العراقي بشكل كبير والاستحواذ على بقية ثروات العراق من خلال اتفاقية قد يعقدها السياسيون على اثر هذا المشروع .
فيما ركز مستشار المركز الاقتصادي العراقي محمد ناجي البياتي، على ان يضمن العراق حقه ، بمطالبة الولايات المتحدة الامريكية بتنفيذها، بمسانده العراق اقتصاديا وتشجيع الشركات العالمية بالاستثمار، ووضع استراتيجية واضحة لعملية الاعمار وان يكون العراق شريكاً اساسياً، وان لايستغل نفط العراق لصالح الولايات المتحدة .
وقال البياتي، أن المشروع من الممكن ان يشكل قفزه نوعيه بأعادة اعمار العراق ويساهم بالقضاء على البطالة من خلال توفير فرص العمل، مشددا على ضرورة ان تساهم الحكومة العراقية والحكومات المحلية في المحافظة بخلق بيئة امنة للشركة ،وتسهيل الاجراءات الادارية المعقدة، كما على مجلس النواب ان يساهم بشكل سريع بأقرار قانون النفط والغاز وقوانيين اقتصادية اخرى ليتمكن العراق من كيفية التعاقد وضمان حقوق المحافظات المنتجة للنفط .
وأبدى المستشار البياتي، استعداد(المركز الاقتصادي العراقي) تقديم دراسات خاصة بعملية اعادة الاعمار، ودراسات عن اهم الشركات التي من الممكن ان تساهم بالعملية فضلا عن تقديم مقترحات وعقد ندوات في كيفية اعمارالعراق بأقل تكلفه وبأسرع وقت .
كما ذكرت النائبة العراقية 
العواديُ قولها عن المشروع(  إنَّ بنودَ المشروعِ تتضمَّنُ أنْ لا يكونَ العراقُ أفضلَ منَ الإماراتِ والسعودية، داعيةً الحكومةً إلى عَرْضِ المشروعِ على الشعبِ العراقيّ ) وقولها  
"التعامل مع مشروع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي نص على أن يكون (إعمار العراق مُقابل النفط)، هو خيانة للشعب العراقي ولأجياله اللاحقة، فضلاً عن كونه احتلال أبدي للعراق وإعادة لمظاهر مخلفات الجيش الأميركي الذي ارتكب مجازر لا تقل عن مجازر داعش بحق العراقيين".
.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق