صور عائلية في الستينات بينما يوجد إختبار قنبلة نووية خلفهم






أسرة أمريكية تلتقط صور عائلية في الستينات في ولاية Nevada بينما يوجد إختبار قنبلة نووية خلفهم. 

.
ولاية Nevada قبل الثلاثينات والأربعينات من القرن الماضي كانت صحراء جرداء شبه غير مأهولة والأوضاع فيها حتى بالكاد تؤهلها أنها تحصل على لقب ولاية، معتمدة تقريبًا %100 على التنجيم والمعادن النفيسة، كلما ظهرت فيها مناجم وعروق ذهب وفضة، أزدهر إقتصادها وأنبثقت بعض المدن والمستعمرات للحياة ولكن فورما جفت تلك العروق أو هبطت أسعار المعادن لأي ظرف من الظروف، أنهار الإقتصاد ومعه المدن ويبست الحياة في الولاية وهجرها الناس لتعود لسابق عهدها، صحراء عاقر.
.
بعدها الحكومة الأمريكية قررت تفتحها كوجهة للناس التي تريد الحياة الحرة الصاخبة الماجنة التي يتوقف فيها الزمن وتتابع الليل والنهار وتتبدد جميع القيود والأعراف والموانع على الملذات والشهوات الموجودة بمختلف أشكالها الموجودة في الولايات الأخرى، حصن ومدينة الخطية، فأحتشدت إليها الناس من كل حدب وصوب ونشأت فيها الكازينوهات والأماكن المخصصة لجميع ألوان وأشكال المتعة والترف الإنساني، طبعًا أبرزهم وجوهرة التاج مدينة Las Vegas وما فيها من ملاحم ومآثر رواد المافيا.
.
في نفس الوقت كان الولاية أكبر مختبر للقنابل النووية الأمريكية هي نفس الولاية، والسكان لم يشتكوا من الموضوع، بل على العكس التام، تقبلوه بكل ترحاب وأمتصوه ودمجوه كعضو جديد عزيز لا يتجزء من جسد ثقافتهم وهويتهم وأعتادوا الإنفجارات النووية كممارسة دورية وأصبحت حتى طوابع البريد وأي شيء يميز الولاية يحمل القنابل النووية كجزء منهم كالأهرامات لمصر أو برج أيفل لباريس، إلخ. وإلتقاط الصور التذكارية بالقرب من مواقع إختبار كانت ممارسة معتادة وشائعة جدًا كما هو واضح بالصورة .



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق